يُعد الفول، من الأطباق الوطنية في السودان ووجبة الفطور الأساسية التي يتشاركها السودانيون وجنوب السودان ومصر وعموم منطقة القرن الأفريقي والبحر الأبيض المتوسط. يُعتقد أن أصل هذا الطبق يعود إلى السودان نفسه.
يبدأ التحضير بحبات الفول اليابسة، تُغسل وتُنقع في الماء طوال الليل، أو لمدة ثماني ساعات على الأقل. في اليوم التالي، تُصفّى الحبات وتُغطى بماء طازج وتُطهى على نار هادئة لمدة ساعة إلى ساعتين تقريبًا حتى تصبح طرية بما يكفي للهرس، مع إزالة الرغوة التي تعلو سطح الماء أثناء الطهي. وعند نضجها، تُنقل الحبات مع القليل من مرقها إلى وعاء التقديم وتُهرس هرسًا خفيفًا بالشوكة أو أداة الهرس، ما يمنح الطبق قوامه المميز الخشن والمُشبع بدلًا من القوام الحسائي.
بعد ذلك، تُتبَّل الحبات مباشرة بالثوم المفروم والكمون المطحون والكزبرة المطحونة والملح والفلفل الأسود، وأحيانًا تُنهى بعصرة من الليمون. ثم تأتي اللمسة السودانية المميزة: تُخلط الحبات أو تُزيَّن بمكعبات الطماطم الطازجة، والبصل المفروم، والجبنة البيضاء المفتتة، ثم تُنهى بكمية سخية من زيت الزيتون أو زيت السمسم البكر. تضيف كثير من الأسر بيضة مسلوقة مقطعة أو منصفة، والبقدونس الطازج أو الجرجير أو البصل الأخضر، وتشمل بعض الاختلافات الإقليمية الزبادي أو الفلفل الأخضر الحار أو بهار البربري لإضفاء نكهة حارة.
يُؤكل الفول تقليديًا دون أدوات، باستخدام قطع من الخبز لالتقاط الحبات مباشرة من الوعاء المشترك. وإلى جانب دوره اليومي كوجبة فطور، يحمل هذا الطبق وزنًا ثقافيًا ودينيًا كبيرًا، إذ يظهر بشكل بارز خلال شهر رمضان وأوقات الصيام الأخرى في المنطقة. وبفضل غناه بالبروتين النباتي والألياف وسهولة تحضيره وقابليته للتنويع بإضافات طازجة، يبقى الفول من أكثر الأطباق السودانية عزّة وحضورًا على الموائد.
في الأسفل المكونات


